ابن الوردي

607

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وَحَزَناً « 1 » ، وإمّا زائدة مثل : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ « 2 » ، وإمّا للجحود ، وهي الداخلة على الخبر بعد ما كان ، ولم يكن ، مثل : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ « 3 » و لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ « 4 » . ويجب إظهارها بين لا ولام الجرّ ، مثل : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ « 5 » ، وإضمارها « 6 » مع لام الجحود « 7 » ، ويجوز الإظهار والإضمار في سواهما . وكذلك تضمر ( أن ) وجوبا بعد ( أو ) إذا صلح مكانها [ حتّى ، بمعنى إلى « 8 » ، لا بمعنى كي ، وهذا انفرد به الكوفيون ، أو صلح مكانها ] « 9 » إلّا ، وهذا بإجماع . وقد اجتمعا في قول الذريح لابنه قيس عن زوجته لبنى ، إذ طرح « 10 » نفسه على الرمضاء لمّا أبى قيس طلاقها : « واللّه لا أريم

--> ( 1 ) سورة القصص الآية : 8 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 26 . ( 3 ) سورة الأنفال الآية : 33 . ( 4 ) سورة النساء الآية : 137 . ( 5 ) سورة الحديد الآية : 29 . ( 6 ) في الأصل : ( إظهارها ) تصحيف . ( 7 ) كقوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وقوله تعالى : لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ فيعذب ويغفر في الآيتين الكريمتين منصوبان بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود . ( 8 ) لألزمنّك وتقضيني حقي . ( 9 ) سقط ما بين القوسين [ ] من م . ومثال ما يصلح مكانها إلا : لأهجرنه أو يستقيم . ( 10 ) في ظ ( اطرح ) .